مركز المصطفى ( ص )

131

العقائد الإسلامية

أما الدولة العباسية فقد واصلت السياسة الأموية في اضطهاد أهل البيت عليهم السلام ، واضطهاد محبيهم ورواة فضائلهم ، وأعطت للنواصب ووضاعي الأحاديث نفس المكانة المحترمة التي كانت لهم عند الخلافة الأموية ! وثقافة المسلمين السنيين إنما تكونت في ظل هاتين الدولتين . . ولذا صار من المألوف أن تقرأ فيها مثل هذه النص ( أسد بن وداعة شامي تابعي ناصبي كان يسب عليا ، وكان عابدا ، وثقه النسائي ! ) الغدير : 5 / 294 - وفي النصائح الكافية لمحمد بن عقيل / 22 وهؤلاء هم الذين قال فيهم الإمام أحمد ( رحمه الله ) لما سئل عن معاوية : إن قوما أبغضوا عليا فتطلبوا له عيبا فلم يجدوا ، فعمدوا إلى رجل قد ناصبه العداوة فأطروه كيدا لعلي ! ! - وفي كتاب الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : 2 / 277 قال الرياشي : سمعت محمد بن عبد الحميد قال : قلت لابن أبي حفصة : ما أغراك ببني علي ؟ ! قال : ما أحد أحب إلي منهم ، ولكن لم أجد شيئا أنفع عند القوم منه ! أي من بغضهم والتحامل عليهم ! وكان ابن أبي حفصة يتحامل على آل علي ، ويكثر هجاءهم طمعا بجوائز العباسيين ! ! انتهى . ولا نطيل بذكر الشواهد الكثيرة على هذه السياسة المؤذية لله تعالى ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) وقد أفرد السيد محمد بن عقيل الحضرمي كتابا لتعصبات علماء الجرح والتعديل ضد أهل البيت ( عليهم السلام ) ومحبيهم ، سماه ( العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل ) . ولم يؤثر ذلك في كل الناس : - في العقد الفريد لابن عبد ربه : 5 / 156 انتقص ابن حمزة بن عبد الله بن الزبير عليا فقال له أبوه . . . أما ترى عليا وما يظهر